الشيخ محمد إسحاق الفياض

331

المباحث الأصولية

منجزان في عرض واحد ، فلا محالة يكون تنجزه فيه مستنداً إلى كليهما معاً ، إذ استناده إلى أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، ضرورة ان نسبة تنجزه في هذا الآن ، وهو آن الاجتماع إلى كل منهما على حد سواء كما هو الحال في كل مورد إذا اجتمع فيه علتان مستقلتان على معلول واحد ، وعليه نفي آن جعل وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية ، يكون تنجز الواقع فيها متسنداً إلى كلا المنجزين هما العلم الاجمالي أو الاحتمال في الشبهات قبل الفحص ووجوب الاحتياط الشرعي ولا وجه لاستناده إلى العلم الاجمالي ، بدعوى انه اسبق من ايجاب الاحتياط ، إذ لا أثر لاسبقيته اصلًا ، لان المعلول في كلّ آن بحاجة إلى علة فيه . وبكلمة ان حرمة المخالفة القطعية العملية في موارد العلم الاجمالي مستندة إلى نفس العلم الاجمالي ، ولا موضوع لجعل وجوب الاحتياط في هذه الموارد . [ وجوب الموافقة القطعية في موارد العلم الإجمالي ] وأما وجوب الموافقة القطعية العملية في موارد العلم الاجمالي ، فحيث انه مستند إلى احتمال التكليف في كلّ طرف من أطرافه ، فلا يمنع عن جعل ايجاب الاحتياط فيه ولا يكون لغواً ، لان تنجز التكليف المحتمل في الواقع في كل طرف من أطرافه بقاءً مستند إلى أمرين في عرض واحد هما احتمال التكليف فيه ووجوب الاحتياط . هذا إضافة إلى أن جعل وجوب الاحتياط شرعاً في أطراف العلم الاجمالي ، يكشف عن اهتمام الشارع بالتكليف الواقعي المحتمل ومباديه والحفاظ عليه حتى في موارد الاشتباه والاختلاط بدرجة يدعوه إلى جعل